الحاج حسين الشاكري

420

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

مرغوباً فيه ، ولكنّي أحببت أن يراني اللّه عزّ وجلّ متعرّضاً لفوائده . قال أبي : فربحت له فيه مائة دينار ، ثمّ لقيته فقلت له : قد ربحت لك فيها مائة دينار ، قال : ففرح أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) بذلك فرحاً شديداً ، ثمّ قال لي : أثبتها في رأس مالي . قال : فمات أبي والمال عنده . فأرسل إلَيَّ أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) وكتب : عافانا اللّه وإيّاك ، إنّ لي عند أبي محمد ألفاً وثماني مائة دينار أعطيته يتّجر بها فادفعها إلى عمر ابن يزيد ( 1 ) . وكان الإمام الصادق ( عليه السلام ) ينهى عن الاحتكار والاستغلال بمختلف أشكاله وصوره وخاصّة في ما يتعلّق بالأرزاق العامة ، وما تشتدّ إليه حاجة الناس والمجتمع ، فما كان يرضى أن يدّخر حاجته على المدى البعيد ليريح نفسه ما دام أهله والناس في حاجة أو مشقّة . عن جهم بن أبي جهم ، عن معتب ( 2 ) ، قال : قال لي أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) وقد تزيّد السعر بالمدينة ، كم عندنا من طعام ؟ قال : قلت : عندنا ما يكفينا أشهراً كثيرة . قال : أخرجه وبعه . قال : قلت له : وليس بالمدينة طعام . قال : بعه . فلمّا بعته ، قال : اشترِ مع الناس يوماً بيوم ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي 5 : 76 . ( 2 ) ( معتب ) كان مولىً لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وهو من أهل المعرفة والفضل ومن الموثوق بهم في الحديث ، وقد عدّه الرجاليون في أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، وعن الصادق ( عليه السلام ) أنّ مواليه عشرة وإنّ خيرهم وأفضلهم معتب . ( 3 ) الكافي 5 : 166 .